السبت، 17 مايو 2014

اللقاء الثامن والأخير من الموسم السابع-الرويس







سعيد السريحي

 جداول-2013
تاريخ اللقاء: 12-مايو-2014
مديرة اللقاء: د.أماني الرشيدي


حاولنا في أمسيتنا الأخيرة أن نستضيف الكاتب الدكتور سعيد السريحي، تواصلنا معه ولسوء حظنا فقد كان خارج المملكة، كنا نتمنى يا دكتور وجودك معنا في أمسيتنا، بدأت الدكتورة أماني بأن عرضت لنا أين ستبدأ أمسيتنا الرويسية  وإلى أين ستأخذنا:

•الرويس .. جغرافية المكان .. 5 دقائق
•الرويس .. رواية أم كتاب أم مذكرات ؟ 10 دقائق.
• دور الحكاية في حياة البادية ... 20 دقيقة
•المجتمع في الرويس قديماً .. 30 دقيقة
•الموت والحياة والاستمرارية .. 20 دقيقة
•ذاكرة المكان .. 30 دقيقة
•ما الفرق بين المنطقة القديمة والتاريخية ؟ 30 دقيقة
•دومينو .. فيلم وثائقي عن حقيقة تطوير حي الرويس .. 10 دقائق

أولاً: الرويس..جغرافية المكان:
الحفيرة والبحارة والغوانم والينبعاوية والنزلة والطائف أسماء للمناطق التي يتكون منها حي الرويس الذي يعد من أقدم أحياء جدة الذي أحتضن في بدايات قيام جدة صيادي الأسماك وعشاق البحر وأمواجه ومغامراته وأهواله ولهذا عرف بين سكان جدة بحي البحارة أو حارة البحارة الذين كانت مراكبهم وهواريهم وسواعيهم تملأ شاطئ بحر جدة الذي يجاور حيهم من الغرب، وكانت صنادق وعشش البحارة وصيادي الأسماك تشكل ذلك الحي في عهد مضى، ثم تحولت مع التطور والنمو إلى بيوت من البلوك مسقوفة بالخشب الجاوي وكانت موالات البحارة وأغاني الصيادين تتردد في جنبات الأزقة في الحي وهم يتوجهون مع إطلالة كل صباح حاملين مطارحهم وشباكهم وزادهم نحو مراكبهم الراسية على الشاطئ في رحلة صيد قد تستمر أياما للحصول على لقمة العيش الصعبة آنذاك.





كانت الدكتورة أماني من سكان منطقة الرويس وقد شرحت لنا تماماً أين هي الرويس في خارطة جدة الآن، وأين هي منطقة العشوائيات


ثانياً: الرويس .. رواية أم كتاب أم مذكرات ؟
•رأي الدكتور سعيد خلال الأمسية التي عقدت بمناسبة توقيع الكتاب في الغرفة التجارية بجدة : أن ما رصدته يعد رواية واقعية للحي قديما : بأسلوب روائي، وقال «حاولت في الكتاب أن أمارس كتابة حرة كأنما كنت أكتب لأهلي في الرويس إذا قرأوه قالوا: هذا نحن، ثم لا يسألون بعد ذلك عن جنس ما قرأوه أو تصنيفه». وأضاف «إنه كتاب بدائي بسيط جدا كأهل الرويس حاولت من خلاله استعادة طفولتي وذاكرتي في الحي واستعادة تلك البساطة التي كنا عليها». 
• هذا كان رأي الكاتب ولكن ما رأي التواقات ؟ 
بالنسبة لي كانت دراسة أنثروبولوجيا قصصية-كنت أرى فيها خطاً زمنياً وأفقياً واضحاً، مشاهداً عبر الزمان والمكان-كانت سيرة مجتمعية-دراسة إثنوجرافية إنسانية  تعطي معنى للمكان.
تحاورت التواقات حول لغة الرواية : اللغة رصينة ذات مفردات محملة بالمعاني والخيال ، كانت لغتها تذوب في الروح فتشعر بمعانيها كقطعة سكر تذوب في الفم وتشعر بطعمها-كانت الرواية تشبه فلماً بصوت وصور ونطاق مكان يتدفق في رأسي وأنا أقرأ ، الكاتب يكتب بثقة وسلاسة عن أحداث عجائبية يقنعك بها وصعب أن لا تصدقها- اللغة تستفز الخيال حتى أنك تشعر أن الشخصيات تنظر إليك وتنتظر منك تعاطفاً، كانت على قصرها ومقاطعها المحكمة كأنها: أليس في بلاد الرويس!

ثانياً: ما هو دور الحكاية في الحياة الاجتماعية للبادية ؟ 
"لا يخلو بيت من قبر مضمر يضم رفات قرية ماتت. تتداخل الحياة والموت ويتشابكان .. يضفي البحر صورة أخرى للموت، وبعداً مأساوياً ويتحول معه العيش إلى مصير مفتوح على الهلاك. في مواجهة لحظة جنائزية بامتياز، لا تبقى سوى الحكاية لاقتراح الموت كما يتمنونه. هكذا نحن أبناء الرويس، نبني بيوتاً بالحجر والطين والخشب والقش والحكايات، بين كل حجر وحجر حكاية، بين كل بيت وبيت حكاية». يتحول الأبناء إلى حكاية نسجها الآباء الذين هم بدورهم حكايات من نسج الأجداد. 
•«نحكي كي لا نموت. نحكي كي نموت حين نموت كما نريد». 
الرواية زاخرة بالحكاية فهل البادية موطن الحكايات ؟ هل الحياة من كانت تمنح البدو كل تلك التفاصيل أم أنهم من يشعلون الحياة في تفاصيلهم؟
حين طرحنا هذا السؤال على تويتر أجابنا الدكتور سعيد: "للحاضرة حكاياتها كذلك ، غير أني وريث لبادية توشك حكايتها أن تموت معها، كما أن للبداوة حظها من بؤس يتداوون منه بالحكايات" 
تحدثنا عن الحكاية والخرافة :كأداة "علاجية"، وكوسيلة لنقل المعلومات مع تصدر الثقافة اللفظية الشفهية، وكأفضل أداة توثيقية يمكن الرجوع إليها كذاكرة زمان ومكان معين.
القصص الغرائبية كانت مسيطرة ككثير من الثقافات الشعبية، يتوارثها الناس ويخلدون بها وجودهم.


ثالثاً: المجتمع في الرويس قديما:
مالفرق بين التحضر والحضر؟ 
البدو: مجتمع قبائل ، يعمل بالزراعة والرعي ، له نظام خاص به يعتمد على أفراد القبيلة ويعيشون غالباً على أطراف المدن وخارج أسوارها ، أما الحضر فهم اللذين ينتمون للمدينة ، لا يعملون بالرعي ولا بالزراعة بل لديهم نظام اقتصادي مختلف كما أن الأنظمة التي تحكمهم وتنظم المعيشة مختلفة أيضاً .

في هذا السياق كان أهل جدة ممن يعيشون في الحارات الأربعة القديمة داخل السور حضراً ومن يعيشون خارجه في قبائل متناثرة يعتبرون بدواً فهل اختلف مجتمع جدة قديما عن الوقت الحالي ؟

زخرت الرواية باختلافات اجتماعية عدة:

•البدو والحضر 
•الصيادون والتجار 
•العبيد والسادة
•اللهجات والمناطقية . 
في الرواية: "انتهينا إلى أن نكون بدواً في عيون الحضر وحضراً في عيون البدو" 
تحدثنا عن هذه المعضلة الاجتماعية والوقوف بين بين، تسائلنا هل أنشأ ذلك مساحة ثالثة ؟ ومتى تبدأ الأجيال بالشعور بالإنتماء؟ بعد ثلاثة أجيال؟ وهل تمحى تماماً الأصول الاجتماعية؟ ماذا عن اللهجات وتكونها ، هل تبحث المجتمعات عن الاختلافات في اللهجة والشكل والعادات والموروث الاجتماعي ويتمسكون بها ويقاومون المختلف كطريقة للتميز وتملك بصمة خاصة؟ أم أنهم يبحثون عن التشابه اللذي يجعلهم متقبلين منتمين داخل جماعة ؟ كيف لو وسعنا هذا المفهوم للحديث عن المهاجرين بين دول مختلفة ولا ينتمون حتى لنفس العرق ؟

رابعاً: الموت والحياة والاستمرارية :
شبح الموت كان مهيمناً في الحياة كما يصفه الكاتب ، بسبب الفقر والجوع وأنواع الأمراض والأوبئة ، فكانت الهجرة وكان النزوح من القرى إلى جدة والاستقرار في الرويس .. الغزوة التي حدثت ووجودهم خارج السور جعلهم في مرمى الضربات !! فكانت الهجرة من جديد والعودة بعد سكون العاصفة ..
•هل الموت كان طاغياً أم الأمل كان يولد مع الحياة كل يوم ؟ 
هل الفقد المستمر يخفف من الشعور به ويفقده هيبته؟ أم أن الحزن جوهره واحد مهما اختلفت أسبابه أو تعددت؟ الموت كان جزءاً من الحياة ، يلعب معه الناس ويراضوه حتى ينساهم إلى حين، تبادلنا كثيراً من القصص من موروثنا والتي كانت تدور حول الأسماء وعلاقتها بالموت، وكيف تغير الأسماء إلى أسماء لا يحبها الموت حتى يبتعد عن الطفل ولا يقترب منه كإخوته!   
تسائلنا عن سنة الرحمة التي أوردها الكاتب ووثقها في كتابه وقد مات الكثيرون فيها فأجابنا الدكتور سعيد بأنها كانت في بدايات القرن الهجري الماضي وهي السنة التي ظهرت فيها الوافدة الإسبانيولية 1918 وهي نوع من الإنفلونزا القاتلة ، علقت التواقات على الإسم: كيف يرونها سنة رحمة وقد حصدت أرواح الكثيرين؟ لماذا يسمون الشيء بعكسه أم أنهم- كما قال الدكتور سعيد- يبحثون عن العزاء ويرون في الموت طريقاً يوصلهم إلى جنة تعوضهم عن بؤس دنياهم.
هل تختلف نظرة الناس للموت وتعاطيهم معه من بيئة لأخرى ؟ هل الحياة المترفة تصعب التعامل مع الموت وتداعياته؟ لأي درجة يكسب الموت والفقد الأرواح صبغة من جلال وعمق؟

 خامساً :ذاكرة المكان
•من يصنع الذكريات المكان أم سكان المكان ؟ 

هل نتمنى الرجوع إلى نفس الأماكن التي أحببناها؟ طالما اختلف الزمان فلن يكون المكان هو نفسه أبداً، إنها ذكريات وارتباط لا يصنعه إلا ذلك التمازج بين الزمان والمكان ، الناس وروح الأشياء.

•هل الرحيل والترحيل متساويان ؟ ماذا عن الهجرة ؟ 
حين نترك منازلنا برغبتنا إلى منازل أكبر وأجد فهل نحمل ذات التأثير حين نضطر إلى ترك بيوتنا وأماكننا تحت أي ضغط إلى مكان آخر؟ هل التعايش مع خط تطور المدينة يشكل ضغطاً بطريقة أو بأخرى؟ ماذا عن ذلك الرجل الذي تحدثنا عنه والذي رفض ترك جدة القديمة رغم نزوح كل أهله وناسه إلى الشمال لأن ثمة حكايات كثيرة هنا تحفظها الجدران كما يقول ولا يريد أن يخون هذه الحكايات، هل الزمان يمضي والمكان متوقف؟
في الرواية كان ثمة حزن خافت مكتوم وصوت مستسلم حانق من زحف أهل جدة من داخل السور إلى خارجها ، من نزوحهم إلى الرويس بملابسهم وبيوتهم وأشكالهم المختلفة، حتى دق المسمار الأخير في النعش: التعليم وافتتاح المدرسة والذي حتماً غير حتى التركيبة الإجتماعية والسلم القيمي والنظام الاقتصادي في مجتمع الرويس.


سادساً: ما الفرق بين المنطقة القديمة والتاريخية ؟

•الرويس منطقة قديمة وليست تاريخية ... هل تعتبر منطقة تراثية يجب المحافظة عليها ؟ 

•ما الفرق بين المنطقة التاريخية والمنطقة القديمة ؟ 

•هل الرويس حي عشوائي ؟ ومتى يكون الحي عشوائي ؟ 
•كيف نجحت دول أخرى في تحويل عشوائيات إلى أحياء راقية ؟
تحدثت معنا الدكتورة أماني عن مشاهدتها التي تذكرها من الرويس القديمة: وجود مناطق فيها عشش وبيوت غير منتظمة، الشوارع الضيقة التي تنقصها الإنارة والتي لا تسمح بدخول السيارات حتى سيارة الإسعاف. 
إذن في حالة عدم وجود خدمات أساسية ومهمة هل يتم تطوير الحي مع الإبقاء على سمته الأساسي؟ ماذا لو كانت حتى البيوت تحتاج إلى هدم وإعادة بناء وليست بناء تاريخياً له قيمة جمالية كأحياء جدة القديمة مثلاً؟ في حالة هدم الحي وتم إعادة بناؤه مرة أخرى هل ستبقى روح المكان وذكرياته؟
هنا بعض الصور من الرويس وجدة القديمة وتبين الفرق بينهما:










تناولنا فكرة ذاكرة المكان الشبحية: بناء الأبنية والمساكن والعمائر الطويلة التي بسهولة تنتقل ملكية شققها، إيجارها،السكن فيها من شخص لآخر، هذه فكرة رأسمالية تقضي على الذاكرة الحميمة للمكان، ولا تبقى مجموعة تشعر بملكيتها وحميمتها مع المكان، إذن، نمط العيش الحديث يؤسس ذاكرة مكانية جديدة؟ أم أنه لا يحتفي أصلاً بذاكرة المكان ؟
استعرضنا عدداً من التجارب حول العالم في الحفاظ على هوية المناطق وسألنا سؤالاً أخيراً: في قضية الرويس، هل تعلمت جدة من أخطائها؟

سابعاً: فلم دومينو:
لم يكن لدينا وقت كاف لمشاهدة الفلم والتعليق عليه خلال اللقاء ولكن هانحن نضع رابطاً له لمن أراد المشاهدة:
http://www.youtube.com/watch?v=APpXN-g4lRQ


ختمنا موسمنا السابع بهذا اللقاء، سنضع عما قريب نتائج الإستبيان حول الموسم، كما أننا سنتواصل عبر تويتر لتبادل قوائم الصيف القرائية..
شكراً لكل التواقات، مديرات الحوار، الكتب، وكتّاب الكتب، شكراً لكل اللذين استضفناهم وللمتواصلين معنا، ولكل من تابعنا..
شكراً لكل من يشعر أن الكتب تجعل العالم مكاناً أجمل  وتساعدنا على فهم الحياة والناس بشكل أسهل 
صيف جميل أينما تكونوا وقراءات ممتعة ومحلقة على أجنحة الكتب 
انتظرونا في الموسم القادم:-)




الجمعة، 18 أبريل 2014

اللقاء السابع- المرأة السعودية بين الفقهي والإجتماعي



د،فوزية باشطح
مدارك-2011



تاريخ اللقاء:14-4-2014
مديرة الحوار: لينة نصيف
ضيفة الأمسية: الدكتورة فوزية باشطح

من حظنا الجميل في تواقة أن الدكتورة فوزية باشطح -وهي مؤلفة كتابنا لهذا الشهر- إحدى التواقات العزيزات في هذا الموسم ، مما جعل لاستضافتها في اللقاء شرف لنا وإضافة تحسب لتواقة.
بدأت مديرة الحوار العزيزة بعرض أمسية الليلة:  

  • لعبة كرة الصوف (شبكة الاسئلة) 
  • محاورة الكاتبة : اسئلة من لينة للدكتورة فوزية
  • اسئلة ونقاش العضوات العضوات للدكتورة فوزية 
  • صناعة فاصل للكتاب وتوقيع الكاتبة عليها
  • مقاطع الفيديو
  • ختام الجلسة مع لينة 
أولاً: لعبة كرة الصوف (شبكة الاسئلة):

تعتمد هذه اللعبة على كرة صوف صغيرة، بعد أن نقف في حلقة نتقاذف الكرة بحيث تمسك كل من تُرمى عليها الكرة طرف الخيط وتسألها مديرة الحوار سؤالاً عليها أن تجيب عليه في نصف دقيقة، ثم تلقي كرة الصوف إلى أحد آخر، أما قائمة الأسئلة فقد كانت :


§اذا كانت لديك آلة زمن تعمل لمرة واحدة فقط، لأي نقطة في الماضي أو المستقبل تودين أن تذهبي؟ 

§لو كان منزلك يحترق (لا قدر الله) ماالأشياء الثلاثة التي ستنقذينها؟ 
§إن لزم عليك التخلي عن إحدى حواسك (سمع، بصر، شم، لمس، تذوق) أيهما تختاري ولم؟ 
§اذكري هدية لن تنسيها أبدا.
§لو بإمكانك حوار شخصية مرموقة في زمننا الحالي من ولماذا؟
§لو قدر لك التقابل مع النبي محمد عليه السلام ماذا ستسألينه؟ 
§هل القضايا المطروحة في الكتاب تؤثر على حياتك؟ بطريقة مباشرة أم عامة؟ الآن ام بالمستقبل؟ 
§اذكري شيئا واحدا عن نفسك تحبينه كثيرا.
§هل لإسمك معنى مميز أم سميت على شخص مميز؟ ما أومن هو؟ 
§ما أصعب شيء قمت به؟ 
§تحدثي عن مقطع معبر لفت انتباهك ، هل كان مشوق, مسلي، عميق، منير، مزعج أو محزن...؟ جدير بالذكر؟ 
§اذكرى أحلى لحظة في أسبوعك الماضي.
§لو قدر لك أن تعيدي هذا الشهر، مالذي ستفعلينه بطريقة مختلفة؟ 
§ماهو أول شيء يخطر على بالك حين تفكرين في الله؟ 
§ما أغرب شيء أكلته؟ 
§بإمكانك تغيير/ إصلاح شيء واحد في عالمنا اليوم, ماذا ستغيرين/ تصلحين؟ 
§إذا أعطيت عشرة آلاف ريال، على ماذا ستنفقينها؟ 
§ما الذي تعلمته بعد قراءتك لهذا الكتاب؟ هل قام بتوسيع منظورك تجاه قضية صعبة- شخصية أو اجتماعية؟ هل عرفك على ثقافة في بلد آخر ، أم ثقافة عرقية أو إقليمية في بلدك ؟ 
§مَن من الماضي تتمنين مقابلته؟ 
§في أي حقبة زمنية تتمني ان تعيشي ان كان بإمكانك ذلك؟ 
§إن استطعت تغيير شيء واحد في شخصيتك, ما الذي تغيريه؟ 
§مالحلول التي تطرحها الكاتبة؟ وعلى من تطبيقها؟ وما احتمالية نجاحها؟ 
§لو بإمكانك ان تكوني شخصاً آخر لمدة يوم، من ستختاري ؟ 
§مهنة أحلامك ستتحقق غدا، ما هي؟ 
§إذا جلست بجوار الملك على الحافلة, عم ستتحدثان؟ 
§ما مدى جدلية القضايا المطروحة في الكتاب؟ على اية جهة من القضية تقعين, مع أم ضد؟ ولم؟ 
§اذا كان لديك كل المال وكل الوقت في العالم, ماذا ستفعلين؟ 
§لديك يوم واحد تسطيعين ان تعيشيه مرة أخرى, أي يوم تختاري؟ 
§مهارة تتمني تعلمها؟ 
§ستعيشين لمدة 3 أشهر على محطة في الفضاء, اختاري 3 أشياء شخصية تأخذيها معك. 
§اللغة التي استخدمتها الكاتبة، هل هي متجردة وموضوعية أم مفعمة بالتعبير؟ جدلية، تحريضية ، ساخرة؟ هل الاسلوب هذا يعزز أم يقوِض رسالة الكاتبة؟

بعد أن انتهينا من الأسئلة تكونت لدينا شبكة متداخلة، ولعل هذا ما يحدث للمعلومات والعلاقات والروابط خلال التفاعل الاجتماعي، الأسئلة على بساطتها كانت تربط بيننا بمعلومات عميقة وأساسية عن نفوسنا.


ثانياً : محاورة الكاتبة: أسئلة لينة لدكتورة فوزية:
1- هل هي أزمة نص أم أزمة فهم نص؟
بالطبع هي أزمة فهم نص.
2- هل كان هناك لحظة معينة أو أحداث معينة ألهمتك أو دفعتك لكتابة الكتاب؟
لعل أكثر ما دفعني للبحث في هذا الموضوع هو أن كل الأدلة تقول أن المرأة مساوية للرجل فلم وضع المرأة في مجتمعنا بهذا الشكل؟ لم الخطاب الفقهي يعاملها وكأنها في مرتبة أدنى؟ ولم هي راضية وساكتة ؟
3- وهل أجابت دراستك وبحثك في هذا الموضوع عن أسئلتك السابقة؟ 
لعل أهم نتيجة توصلت إليها هو أن المشكلة مع الخطاب الديني ومع قدسية الخطاب الفقهي . وأن كثير من المعلومات غيّبت عن المرأة خلال فترة طويلة من التاريخ.
4- أثناء كتابتك للكتاب هل عملت حساباً لنقد المجتمع لك؟
كما تعلمون فالكتاب أصلاً هو رسالتي للدكتوراة بإشراف الدكتور أبو بكر باقادر، ومنذ عرضي لخطة البحث على القسم كانت هناك بعض الاعتراضات لأنه فُهم أنه دراسة لمحاكمة الرموز الدينية، وحتى بعد صدور الكتاب كان هناك بعض المعترضين لذات السبب على شبكات التواصل الإجتماعي.
5- الكتاب ما شاء الله مليء بالمعلومات والمراجع ، السؤال هو:
ما هي أعمق أو أجرأ معلومة مرت عليك؟
معلومة الضلع الأعوج وتحليلها تاريخياً
أخطر معلومة؟
المعلومات والأقوال التي فيها إصرار على المغالطة والتي تستغل لفكرة معينة تجاه المرأة في المجتمع من منظور ديني.

ثالثاً: أسئلة ونقاش العضوات:
دار حوار وعدد من الأسئلة بين العضوات ومع الدكتورة فوزية وهذه كانت أبرز النقاط التي أثيرت: 
1- اعترضت السيدة عائشة على حديث المرأة التي تقطع الصلاة مما يبين أن المغالطة والخطأ في الخطاب الديني بدأ منذ زمن بعيد، خاصة حين نعلم أن الحديث جمع بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بتقريباً 100 سنة وأن علم الحديث علم بشري، مما جعل بعض الأحاديث تنسب للرسول أو تؤدلج سياسياً حسب المرحلة.
2-كانت المرأة في بعض الثقافات القديمة (ما قبل السومرية) تعامل كإله لأنها واهبة للحياة، فماذي حدث منذ العصر اليهودي؟ هل هي محاولة لرفع قيمة الرجل وإعطائه قداسة؟ هل هذه العملية متبادلة عبر العصور؟ هل هناك نهاية تؤدي إلى توازن بين دوري ومكانة كل من المرأة والرجل في المجتمع؟
3- سألت أنوار د. فوزية عن المسلمات وهل ثمة هناك مسلمات لازالت قائمة لديها بعد كتابة الكتاب؟ أجابت دكتورتنا أن الثقافة دوماً أقوى من الدين عبر العصور وبعد بحثها في هذا الموضوع خلصت إلى عدة نقاط أساسية: لابد من زعزعة وإزالة القداسة عن الموروث البشري- نص الحديث نص تأويلي - لهذه النقاط لابد من إعادة النظر في كثير من المسلمات التي تتعارض في جوهرها مع قيم الدين الإسلامي الحنيف ومع أقوال وأخلاق رسولنا الكريم.
4- أخبرتنا دانية نصيف عن الفلم الوثائقي التي تعده هي وفريقها عن السيدات السعوديات الأوائل والرواد في عدة مجالات، هذا فتح باباً للنقاش: هل فعلاً كثيراً ما تكون المرأة هي عدوة المرأة في قضاياها؟ ولماذا؟ هذه النجاحات كانت نجاحات فردية لم تشكل قوة ضاغطة على ثقافة المجتمع وقناعاته ، بعض النجاحات في هذه القضية في مجتمعات أخرى كانت بسبب مؤسسات المجتمع المدني التي ضغطت في سبيل التغيير.
5- لماذا لم تتحرك المرأة منذ زمن في سبيل رفض بعض الممارسات وتغيير بعض القناعات؟ الأن المعرفة مسئولية وبكثير من النساء في مجتمعنا غير مستعدات لتحمل المسئولية الناتجة عن هذه المعرفة؟ أهو بعض الجهل الذي بث في المجتمع باسم الدين مما جعل المرأة في مكانة  لا يرتضيها ديننا الذي كرم المرأة أصلاً؟ أهي فوضى سياسية منظمة لتغليب بعض المصالح؟ كيف يمكن أن يتقبل المجتمع المرأة كإنسان  له قدراته وليس كأنثى تستغل هذه الأنوثة؟
6- سألت نهلة حكيم: هل في الكتاب دعوة لخروج المرأة للعمل؟ قالت الدكتورة فوزية: بالطبع لا ، هو ليس دعوة لخروج المرأة للعمل بقدر ماهو دعوة لأن تشغل المرأة مكانتها التي ترضيها كل حسب قدراتها وإمكانياتها وأولوياتها، المساواة قد تكون غير ممكنة بين المرأة والرجل بحكم الاختلافات البيولوجية واختلاف الأدوار-رغم التساوي بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات- ولكن لابد من التوازن والتكامل بين كل طرف بحيث يوضع كل منهما في مكانه المناسب الذي يرتضيه ويوفر له حقوقه الإنسانية.

رابعاً: صناعة فاصل للكتاب وتوقيع الكاتبة عليها
وزعت علينا مديرة الحوار فواصل ورقية بيضاء وطلبت منا أن نرسم كيف نتخيل المرأة قبل عصر الإسلام وفي عصر الرسالة ثم الآن، أو أن نرسم كيف نتخيل وضع المرأة الآن وما نود لها أن تكون، ثم توقع لنا الكاتبة على فاصل الكتاب وعلى الكتاب نفسه.

خامساً: مقطع فيديو:

سادساً: ختام الجلسة مع لينة:
  • إقرأوا القرآن والأحاديث النبوية كرسائل رحمة ورسائل حب من الله، أقرأيها وكأنها موجهة لك شخصياً
  • ثلاث سور لابد لكل النساء المسلمات قراءتها والتدبر فيها: سورة النساء- النور- الأحزاب
  • أدعوكم لقراءة كتاب هدى اللحام: هدي السيرة النبوية في التغيير الاجتماعي.
مع هذه الخاتمة الجميلة قدمت لينة لكل عضوة زوجاً من ورود التيوليب الملونة :-)

كتاب الشهر المقبل: 
كتاب الدكتور سعيد السريحي "الرويس" والذي يحكي صوراً توثيقية بأسلوب قصصي جميل عن منطقة الرويس في جدة

قراءة ممتعة حتى نلتقي.


الجمعة، 21 مارس 2014

12 Years a Slave - اللقاء السادس


12Years a Slave

تاريخ اللقاء:18 مارس2014
مديرة الحوار: هيفاء حسنين

افتتاحية:
يدور نقاشنا هـذه الأمسية حول فلم اشتهر مؤخراً بنيله عدد من جوائز الأوسكار لهذا العام وهنا محاور الحوار:

أولاً : عن الفلم:
المخرج: ستيف ماكوين
سيناريو: جون ريدلي
مأخوذ عن رواية: اثنى عشر عاماً من العبودية لسولمون نورثوبي
تاريخ الصدور:18أكتوبر 2013
مدة العرض:134 دقيقة
البلد: الولايات المتحدة-المملكة المتحدة
اللغة الأصلية: اللغة الإنجليزية
الميزانية: 20 مليون دولار
الإيرادات51،601.000 دولار

الجوائز التي حصل عليها الفلم:
الأوسكار: جائزة أفضل فلم-جائزة أفضل ممثل مساعد كانت لوبيتا نابونجو-جائزة أفضل سيناريو
الجولدن جلوب: أفضل فلم-أفضل ممثل.

من مقولات الفلم" I don't want to survive, I want to live
أما انطباعات التواقات المبدئية حول الفلم:
د.إلهام العويضي: كانت نظرية فرويد:"الانسان أصله شرير" حاضرة في ذهني طوال الوقت وأنا أتفرج عالفلم.
دانية نصيف:شعرت بأنه دوماً هناك أمل مهما اشتدت الظلمة.
د.سعاد الصبيحي: تساءلت بصدق من الذي يعاني أكثر؟ العبيد أم اللذين يستعبدونهم بهذه الوحشية؟ هل مصدر قسوتهم معاناتهم الشخصية؟
رفاء سندي: كنت أتسائل: كيف تتشكل شخصية الإنسان الشرير؟
منال شطا: تذكرت بعض القصص العائلية والتي توثق لفكرة الرق في جدة وإن كانت مختلفة.
أنوار أبو الخير: لم يكن الفلم بالنسبة لي مؤثراً جداً، رغم أنه فلم أوسكاري المواصفات بجدارة، هناك أفلام أخرى كانت أكثر عمقاً وتأثيراً.
لينة نصيف: بعد أن شاهدت الفلم بكيت كثيراً بعدها صليت وتذكرت بأسى أنه دوماً هناك أناس مستبعدين ومعذبين بطريقة أو بأخرى في الحياة ونحن لا نفعل شيئاً
د.أروى خميّس: شعرت أننا طبقة برجوازية مرفهة، نحن نتسلى على مشاهدة معاناة أناس سبقونا وأقصى ما نفعله هو أن نتجمع في صالون قرائي لنناقش هذه المعاناة، أليس ذلك نوع من الطبقية في حد ذاته؟
نهلة حكيم: كنت أتمنى من الفتاة المعذبة في الفلم أن تنتحر وتنهي عذابها، الموت في هذه الحالة قوة لأنه يحافظ على ما تبقى من كرامة أم الحياة هي القوة لأنها تحافظ على ما تبقى من أمل؟
هناء حسنين: ما مفهوم الحرية؟ ومن يقرره؟ كيف يمكن لإنسان في يوم أن يكون حراً وحين يطلع عليه صباح اليوم التالي يصبح عبداً؟
أبرار هوساوي: لم أتحمل أن أكمل مشاهدة الفلم.
سديل داغستاني: أعجبني أن الفلم لم ينته نهاية سعيدة مما يجعله واقعياً.
داليا تونسي: الغريب أن البطل استسلم للرحلة، للفكرة، وكأنه كان يريد أن يمارس احساس أن يكون عبداً.


ثانياً: عن العبودية:

العبودية أو "الرق" هي نوع من الأشغال الشاقة القسرية طوال الحياة للعبيد حيث يعملون بالسخرة القهرية في الأعمال الشاقة والحروب وكانت ملكيتهم تعود للشخاص الذين يستعبدونهم. وكانوا يباعون بأسواق النخاسة أو يشترون في تجارة الرقيق بعد اختطافهم من مواطنهم أويهدي بهم مالكوهم. وممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ في مصر عندما تطورت الزراعة بشكل متنامٍ في مصر، فكان الحاجة ماسة للأيدي العاملة. فلجأت المجتمعات البدائية للعبيد لتأدية أعمال تخصصية بها.

العبودية في الإسلام:
- حرر الرسول صلى الله عليه وسلم 63 عبداً
- حررت عائشة 67 عبداً
- مجموع العبيد اللذين حررهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه 39237
لعل من أكثر الأسئلة التي تخلط على البال: لماذا لم يحرم الإسلام الرق كما حرم أشياء كثيرة أخرى ، على سبيل المثال :تحريم الخمر، الذي أتى بالتدريج
تناقشت التواقات حول هذا المفهوم خاصة بعد سماع مقطع الدكتور محمد العويضي والذي يناقش نفس الموضوع:
تحدثنا عن أنواع العبودية ومفهومها، وكيف صار هناك شبه إجماع على العنصرية تجاه اللون الأسود، قالت داليا تونسي أن الفكر اليوناني كان أساس هذه الفكرة والقائمة على وجوب وجود تفاضل بين البشر، قالت منال شطا أن الفكرة قد تكون بدأت من عند المصريين القدماء وذلك لأنهم كانوا يحتاجون عبيداً يسخرونهم في أعمال البناء العظيمة التي كانوا يقومون بها، وكان لابد أن يكونوا عظام الأجسام أقوياء البنية، تحدثت الدكتور أماني الرشيدي عن فكرة الملكية المقيتة، مالذي يجعل إنساناً يتملك إنساناً ويشعر أن له الحق فيه.
أثيرت فكرة العبودية الجديدة ، وكيف أننا لم نتخلص إلا من العبودية ظاهرياً ولفظياً، الرأسمالية هي نوع من العبودية، التعامل مع العمال والفتيات في بلد كدبي بوثائق تثبت عدم حصولهم على حقوقهم نوع من العبودية، تعامل المدير مع موظفيه، ربة المنزل مع الخدم، كلها أشكال مختلفة من العبودية.
تحرر العبيد في أمريكا في فترة سيطرت فيها الفلسفة المادية، ولعل ذلك يبدو غريباً لأول وهلة ولكن التعمق في الفكرة يثبت أن تحرير العبيد مفيد حتى الجانب المادي في فترة غدا إيواؤهم وإطعامهم للاستفادة منهم يشكل عبئاً مادياً على ملّاكهم.

المرأة والعبودية:
كانت المرأة في الفلم تغار من العبدة رغم أن معاملة زوجها لها كانت في منتهى الوحشية والمذلة، تحدثنا عن فكرة الجارية، وارتباط الملكية بالممارسات الجنسية، تساءلنا: لو كان لنا أن نقبل إحدى حالتين:
زوجة ثانية أم جارية؟
أضافات بعض التواقات: والخيار الثالث :الخليلة؟
لم تقبل أياً من التواقات الإجابة أو تفضيل أي خيار، فالخيارات كلها مرفوضة :-)
تواريخ مهمة:
-كانت الدنمارك أول دولة أوروبية تلغي الرق وذلك عام 1792 تبعتها بريطانيا ثم أمريكا بعد عدة سنوات.
-عقدت الدول معاهدة منع تجارة العبيد عام 1814
- نص الدستور الأمريكي على إلغاء العبردية 1865
- عقدت عصبة الأمم مؤتمر العبودية الدولي حيث منعت العبودية وتجارة العبيد بشتى أشكالها 1906
وفي مدونة محمود صباغ نقرأ عن قصة تجارة العبيد في الحجاز

ثالثاً: العنصرية:
هو الاعتقاد بأن هناك فروق وعناصر موروثة بطبائع الناس و/أو قدراتهم وعزوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما - بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق - وبالتالي تبرير معاملة الأفرادالمنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيا. كما يستخدم المصطلح للإشارة إلى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبيرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء التعميمات المبنية على الصور النمطية .وباللجوء إلى تلفيقات علمية.
العنصرية كما تناقشت التواقات وكما جرب الكل، ليست مرهونة باللون فقط، بل إن الأصول العرقية خاصة في منطقة كالمملكة لا زالت تمارس من آن لآخر.وفي العالم ككل كانت فكرة التطهير العرقي متلازمة مع فكرة العنصرية. كذلك دوماً يمارس الدين كأداة من أدوات العنصرية.
خاتمة:
كانت الخاتمة حديثاً عن مفهوم الحرية، وهل الحرية إحساس داخلي بغض النظر عن المارسات الخارجية؟ هل الحرية نسبية؟ ما العلاقة بين السعادة والعبودية والحرية وهل المعاناة موزعة بين البشر بالتساوي؟
أخيراً كانت عبارة مصطفى محمود:
هناك من يناضلون من أجل التحرر من العبودية وهناك من يطالبون بتحسين شروط العبودية.
وعبارة نلسون مانديللا:
الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون.

كتابنا المقبل:
كتابنا المقبل: المرأة السعودية بين الفقهي والاجتماعي- للدكتورة: فوزية باشطح

قراءة ممتعة حتى نلتقي







السبت، 1 مارس 2014

اللقاء الخامس - روزنامة


روزنامة
دار إثراء للنشر والتوزيع2013


يوم السبت:نجلاء مطري
يوم الأحد:حليمة مظفر
يوم الاثنين:سهام القحطاني
يوم الثلاثاء:فاطمة إلياس
يوم الأربعاء:زينب غاصب
يوم الخميس:لمياء باعشن
يوم الجمعة:صباح أبو عزة
اللوحات للفنانة التشكيلية :تغريد البقشي
الإثنين ٢٤ فبراير ٢٠١٤
مديرة الحوار: فدوى حكيم

افتتاحية:
استضافت تواقة الدكتورة فاطمة إلياس من مجموعة الكاتبات السبعة، دكتورة  فاطمة من منسوبات جامعة الملك عبدالعزيز تخصصها نقد إنجليزي-وكتبت في الكتاب يوم الثلاثاء.
سعدنا جداً باستضافتها، دكتورة فاطمة من أعضاء النادي الأدبي المميزات وقد نشرت روحها الحلوة في أمسيتنا.
تناقشت التواقات عن الكتاب بشكل عام، الانطباع المبدئي أن فكرة الكتاب كانت مميزة كونها اعتمدت على عدد من الكاتبات باختلاف أساليبهن كما أن فكرة أيام الأسبوع كانت مختلفة وجميلة، لكن كان هناك رأي آخر:قالت البعض أنهن إلى حد ما توقعن -نسبة إلى أسماء الكاتبات- أن يكون الكتاب أعمق في طرحه وأجمل في لغته. قالت البعض لعل اختيار الكتابة عن أيام الأسبوع حصر احتمالات التداعي وجعل بعض الأفكار وكأنها حشرت في بعض الأيام دون أن يكون هناك ارتباط بين الأفكار..كما كان هناك تكرار لبعض الأفكار خاصة فيما يخص الصداقة.
قالت الدكتورة فاطمة أن الكتاب كتب على عجالة في العام الماضي، وأنه تجربة أدبية جميلة بين عدد من الصديقات الكاتبات. كما أخبرتنا أن هناك عدد من التجارب الشبيهة في جمع عدد من الكاتبات أو الكتاب معاً.
أخبرتنا الدكتورة فاطمة باهتمامها بقضايا النسوية التي رصدها الأدب العالمي، وهذا الكتاب يمثل تجربة في الكتابة النسائية السعودية.
قسمت مديرة الحوار بعد ذلك اللقاء إلى عدد من المحاور التي تناولها الكتاب، في كل محور عدد من الأسئلة :

المحور الأول: الزمن

•ماذا يعني لك حديث (لا تسبوا الدهر، فإن الله قال: أنا الدهر، الأيام والليالي لي أجددها وأبليها، وآتي بملوك بعد ملوك )؟
•تخيل لو لم تكن هناك أيام سبع, بل زمن مفتوح على كل الفضاءات, كيف سيكون حالنا؟
•مامفهوم الزمن بالنسبة لك؟ولماذا هي سبعة أيام (أسبوع) لا ثمون ولاعشور أو حتى خموس؟
•هل ربط الإنسان يومه بحادثة سيئة مرت به يعتبر تشاؤماً؟
هل لديك علاقة خاصة مع الأيام السبعة ؟ وهل يشكل لك أي يوم اسماً معيناً؟
"يمضي اليوم ويأخذ بعضا مني، يحمله دون رجعة"... ترى من الذي كسب من الآخر؟ 
•هل يشبهنا اليوم الذي نفضل؟ أم نحن من نشبهه؟ 
•تربينا أن ( الأعمال ترفع يوم الإثنين والخميس ) لماذا خص الله بعض الأيام بفضل معين؟ 
•هل تغيير ترتيب أيام الأسبوع أدى الى تغيير إحساسنا بها ؟ كالجمعة وإحساسنا به، وإحساس الغربة وترتيب أيام الأسبوع؟ 

كانت فكرة الزمن تثير الكثير من النقاش، كيف يكون الله هو الدهر؟ هل هذا يعني الرضى بما تأتي به الأيام أم أن هناك قصداً آخر؟ كيف تتغير وحدة قياس الزمن بين أيامنا وبين أيام الله، من أول من انتبه إلى وحدات قياس الزمن وما وحدة قياس الأسبوع؟ هناك طريقة محددة لتحديد السنة والشهر على خلاف الأسبوع الذي لا نعلم من قرره.
لماذا هناك أيام فضيلة يربطنا بها الدين؟ ربما لأن الإنسان يميل إلى ربط المعاني والمفاهيم والغاية بالزمن لإعطائه معنى، هذا جعل من كثير من التجارب المختلفة يتغير الإحساس بتغير مسمى زمنها وترتيبها، من ذلك أيام الأسبوع حين تغيرت ، حيث قال البعض أن الجمعة صار حميماً أكثر كونه لا ينهي الأسبوع، وأن إحساس إجازة نهاية الأسبوع غدت أطول، المسافرين تحدثوا عن إحساس الروحانية والذي كان ينتقل من يوم الجمعة إلى يوم الأحد إذ أن شعوراً كهذا كان مرتبطاً بترتيب أيام الأسبوع.
خلصنا أن الزمن فكرة وإحساس وإطار اجتماعي، ولا يمكن النظر إلينا خارج سياق الزمن بعيداً عن هذه الظروف.

المحور الثاني: الصداقة 

•«مايميز علاقة بعضنا ببعض أننا لا نتشابه..فنحن نختلف ونشترك.. والاختلاف والتشارك هما اللذان يخلدان الصداقة» ، هل الصداقة 
بالنسبة لك أقوى في حال التشابه أم الإختلاف؟ 
•مامفهوم الإنسجام في الصداقة ؟ وهل له علاقة بمرور الوقت وما يحدث خلاله من تغيير؟ 
•هل الصداقة أنواع ؟ وهل هناك مايميز الصداقة بين الكاتبات؟ 
•هل الصداقة بين الجنسين تختلف عن الصداقة بين الجنس الواحد؟ 

يبدو دائماً أن موضوع الصداقة من المواضيع المفضلة دوماً، لطالما آثار أسئلة ونادراً ما نصل إلى قوانين محددة، فجمال هذه العلاقة أنها دوماً مختلفة متجددة لها خصوصيتها وقوانينها حسب الحالة.
تحدثت الدكتورة فاطمة عن مفهومها الخاص للصداقة: الثقة من أهم المعيير التي تقوم عليها الصداقة، الصديق يعذر صديقه، لا يزعل منه إذا انشغل عنه، يجده دوماً إذا احتاج إليه، يشاركه اهتماماته ويحترم اختلافاته.
تحدثت التواقات عن جمال الاختلاف وأهمية التشابه بين الصديقات، عن صداقات المدرسة القديمة وهل يمكن دوماً الاحتفاظ بكل صداقاتنا؟ ماذا عن التغيير الذي يطالنا خلال حياتنا؟ ألا يؤثر ذلك على صداقاتنا الطفولية؟ هل الأفضل أن نحتفظ بصورة الصديق العزيز القديمة كما هي في الذاكرة؟ هل مقابلته بعد عدد من السنين وبعد أن طال كلانا التغيير يخدش هذه الصورة؟ 
تحدثنا عن الصداقة الغير مشروطة، ما مفهوم ذلك؟ أليس كونها غير مشروطة شرطاً بحد ذاته؟ هل يمكن أن تكون هناك صداقة من غير أي مصلحة وهل نعتبر الإشباع الثقافي والعاطفي والقرب الفكري وتبادل الإهتمامات نوع من المصلحة؟ 
دار أيضاً الحوار حول مفهوم الحب في الله والكره في الله، وهل وجود الحب في الله يتوجب وجود الكره في الله بالضرورة؟ هل الحب بالله مرتبط بالشعائر الدينية أم بانتفاء المصلحة أم باللاشيء لذلك هو خالص في الله؟ هل هناك فرق بين الصداقة والحب في الله؟ أيهما أشمل وأيهما أقوى؟ قلنا أنه يمكن أن تكون كل صداقة حب في الله، لكن ليس بالضرورة كل حب في الله هو صداقة. ماذا عن الحب الإنساني الذي لا يترتبط بدين ، هل هو أشمل وهل هو مطلوب؟

المحور الثالث: الكاتبات السبعة:

•هل فضلّتِ كتابة كاتبة معينة في الكتاب؟ يوم معين؟ ولماذا؟ 
•للكتاب سبع كاتبات بأساليب مختلفة، هل أدى ذلك إلى ضعف في الكتاب أم إلى إثراءه؟ 
•ما الذي يحفز الكاتبة أو الكاتب على الكتابة، مشاعر الحزن أم السعادة ، أم لا فرق؟ 
•هل هناك تجارب أخرى لعدد من الكتاب شاركوا في كتابة كتاب معاً؟ 
•مامكانة المرأة السعودية في المشهد الثقافي العربي ،السعودي، والعالمي؟ 
تناقشنا حول اختلاف الأساليب السبعة، البعض قلن أن ذلك أضعف الكتاب إلى حد ما، بينما وجد البعض أن التنوع كان بحد ذاته فكرة ذكية مع استثمارها كما يجب، اقترحت البعض تجريب نفس الفكرة لكن مع اختيار موضوع آخر، البعض اقترحن أن تكون الكتابة وجدانية أكثر وتحكي تفاصيلاً عن الحياة، رأت البعض ضعفاً بأن يبتدأ الكتاب بيوم السبت بكل ما حملته قصته الحزينة، والبعض رأين أن حديث الصديقات عن بعضهن كان مع حفظ الألقاب واستخدامها مما قلل من حميمية الكتاب.
تحدثت الدكتورة فاطمة مشكورة عن بعض التجارب العالمية المشابهة: عدد من الكتاب في كتابة مشتركة:
١- مشكال-نساء بين الثقافات:وهو كتاب يتضمن كتابات وأشعار ورسوم تشكيلية وصور فوتوغرافية من إبداع ثلاث نساء مغربيات وثلاث أمريكيات.
http://www.fatihamorchid.com/2012-02-04-02-24-48/collective-bo0ks
٢-ابن طراق: رواية كتبها الأخوين بدر ومحمد السماري
http://www.alriyadh.com/2011/09/15/article667494.html
٣- Our Bodies Our Selves - وهو كتاب بقلم عدد من النساء في بوسطن والذي يتحدثن فيه نحو فهم أعمق لأجسادهن من نواحي عدة.
٤- القاص أشرف إحسان فقيه وفكرة كتابة رواية مشتركة :
http://www.alriyadh.com/2009/01/19/article403081.html

ختمنا اللقاء بتشجيع من دكتورة فاطمة بأن تخوض تواقة غمار التأليف المشترك:-)
شكراً ضيفتنا العزيزة وشكراً لكل العضوات على الحوار المثمر.



اللقاء المقبل:

بعد التصويت بين الفلمين: Life Of Pie-12years a Slave 
تم اختيار الفلم الأول
12Years a Slaves 
وهو أحد الأفلام المرشح لعدد من جوائز الأوسكار ٢٠١٤

مشاهدة ممتعة حتى نلتقي



السبت، 1 فبراير 2014

اللقاء الرابع-اللاهوت العربي

  اللاهوت العربي وأصول العنف الديني
يوسف زيدان
دار الشروق-الطبعة التاسعة 2013




 تاريخ اللقاء:٢٧-جانوري-٢٠١٤
مديرة الحوار:د.ريم مغربي

اعتمد لقاؤنا هذه المرة على تلخيص أهم الفصول في الكتاب ومن ثم إثارة بعض الأسئلة وفتح باب النقاش المفتوح حولها.

محاور اللقاء:
  • عن يوسف زيدان۔ 
  • مقدمة. 
  • جذور الإشكال۔۔الله والأنبياء في التوراة. 
  • الحل المسيحي-من الثيولوجيا إلى الكريستولوجيا. 
  • النبوة والبنوة- فهم الديانة شرقاً وغرباً. 
  • الحل القرآني- إعادة بناء التصورات. 
  • اللاهوت والملكوت- أطر التدين ودوائره. 
  • نقاش مفتوح وأسئلة. 
  • عرض الكتاب الجديد.




عن يوسف زيدان:-

مفكر مصري متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه. له عديد من المؤلفات والأبحاث العلمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي. وله إسهام أدبي يتمثل في أعمال روائية منشورة، كما أن له مقالات دورية وغير دورية في عدد من الصحف المصرية والعربية. عمل مستشاراً لعدد من المنظمات مثل مكتبة الإسكندرية۔
حصل على بكالوريوس الفلسفة من جامعة القاهرة 1980۔ والماجستير والدكتوراة في الفلسفة الإسلامية 1989 والأستاذية في الفلسفة وتاريخ العلوم 1999، عمل في جامعة الإسكندرية كما عمل رئيساً لقسم المخطوطات في مكتبة الاسكندرية، له موقع باسم: موقع الدكتور يوسف زيدان للتراث والمخطوطات۔

أولاً: من المقدمة

كل دين هو سماوي في نظر معتنقيه لكن يمكن أن نميز الأديان الثلاثة بأنها رسالية ۔
الوثن ما كان على صورة وهيئة محددة، الصنم هو المعبود الذي لا يتخذ هيئة محدودة۔
الجامع بين الديانات الثلاثة تأسيس اللاحق منهم لذاته على السابق، التأكيد على جوهر النبوة۔
ليس من السهل على صاحب المذهب والدين أن ينصف أديانا ومذاهب مختلفة عما هو عليه وأن يتجرد تماما۔
نحن نفكر عبر اللغة واللغة مشبعة بالدلالات الدينية۔
التفاعل بين الديانات الثلاث لم يقتصر على التعاقب الزمني، إنما تعدى ذلك إلى تفاعلات عميقة في الأصل العميق لكل منهم۔
اللاهوت: يقصد بها الإلهيات أو العلم الإلهي أو ذات الله وصفاته أو الثيولوجيا۔
الهرطقة:بدعة، إلحاد، كفر،زندقة-المهرطق هو الذي ينكر أصلا من الأصول الدينية أو يؤمن إيمانا مشوبا ببعض الاعتقادات الباطلة
أرثوذكسية اللفظ المضاد للهرطقة (المحافظين-السلفية-أهل السنة)



غاية الكتاب: فهم ارتباط الدين بالسياسة وبالعنف، إدراك الراوبط الخفية بين المراحل التاريخية للأديان الثلاثة والنظر إليها كتاريخ واحد ارتبط بالجغرافيا وتحكمت فيه آلية واحدة.



لماذا افتخر الرسول صلى الله عليه وسلم بأصوله العربية؟ ألا يؤسس ذلك لمبدأ الأفضلية بين الأقوام؟

لعل هذه كانت هي القيمة المتبعة للتفضيل في العصور القديمة، ليس من حقنا أن نحكم على قيم تاريخ آخر بالمنهج المتبع حالياً: العولمة مثلاً..علينا أن نسأل أنفسنا قبل أن نحاكم أي قيمة في أي فترة تاريخية، ماهي النظرية التي نتبعها لتفسير التاريخ؟
هل تؤثر الجغرافيا لهذه الدرجة في عقليات الشعوب واستجاباتهم؟ ماذا عن باقي الشعوب في باقي الأرض؟
كان السؤال يدور حول باقي الشعوب، ماذا عن الصين وغيرها من الأمم القديمة، هل كان لديهم رسل وأديان؟ ذكر القرآن أن كل الأمم كان فيها رسل، لماذا لم يُذكروا إذن؟ وذكرت فقط قصص الأمم التي تعيش في حوض البحر الأبيض المتوسط؟

ثانياً: جذور الإشكال
الله والأنبياء في التوراة

أتت اليهودية بصورة إشكالية للإله۔
الله التوراتي يظهر في سفر التكوين حائراً وثائراً على البشر جميعاً، غيور، غضوب، جبار، ثائر، منتقم،
االله التوراتي مخصوص ببني إسرائيل ، مشغول بهم وحدهم، لذلك ينظر اليهودي إلى غير اليهودي أنه «أممي».
الحقت التوراة صفات إنسانية رديئة  بالإله بكل وضوح ومن دون أي مواربة فنشأت مشكلة كبرى وهي ارتباط «الصفات» بالذات الإلهية.
اجتهد علماء اليهود وعلماء التفسير التأويلي المسيحي في حل هذه المشاكل عن طريق «الهيرمونيطيقيا» وتنوعت تلك الحلول بين النظر إلى تلك الحكايات والقصص التوراتية باعتبارها رموزاً لا تاريخاً فعلياً أو النظر إليها باعتبارها حالات للذات الإنسانية في تطورها الزمني على الأرض.
قدمت الديانة المسيحية حل لمشكلة الله التوراتي، بأن أكدت وجود الله مع الإنسان في الأرض لتتوافق مع اليهودية ثم رفعته للسماء حيث الموضع الذي يليق به.

كان هذا الفصل من الكتاب من أكثر الفصول إثارة للتساؤلات والجدل، طبيعة اليهود وذكرهم الكثيف في القرآن رغم قصصهم مع الأنبياء، وجود اليهود الآن واكتسابهم لطبائع مختلفة حسب الأماكن التي عاشوا فيها مما يؤكد مرة أخرى لفكرة تأثير البيئة على المعتنق والدين، لكن لا يمكننا أن ننسى العرق اليهودي والذي لا يزال ينحدر من أم يهودية مما يساعد على الإحتفاظ بالجينات ويؤكد على فكرة الوراثة العشائرية.من الأسئلة التي أثيرت:


•هل لأن الله قال (وأني فضلتكم على العالمين) أعطى الحق لليهود أن يظنوا أنفسهم أبناء الله وأحباؤه؟ 
•لم أصلاً أعطى الله لليهود هذه الأفضلية وهم بقول القرآن أكثر من قتلوا من الأنبياء؟ 
•لماذا اليهود عنيفون لهذه الدرجة كأمة كاملة؟ هل تورث هذه الجينات؟ 
•كيف يتعايش اليهود مع إلههم التوراتي وهم قد صوروه بهذه الصورة؟ 
•هل ماعانوه اليهود في تاريخهم من إذلال كان نتيجة لخلقهم المنحرف أم أن خلقهم المنحرف كان نتيجة لما مروا بهم؟ 
•ماذا عن اليهود في أنحاء العالم الآن؟ هل تأثروا بقيم مختلفة مثل المساواة والحرية والتعايش والعولمة؟ ما موقفنا تجاههم؟ 
•هل نحكم على إنسان ونلبسه صفاتاً لأنه يهودي؟ أين هنا الحد الفاصل بين الفردانية والجماعة؟


ثالثاً :الحل المسيحي
من الثيولوجيا إلى الكريستولوجيا:
طرحت الديانة المسيحية على أنها حركة إصلاح وتصحيح عام لليهودية وبشارة لجميع الأمم.

•كانت الدعوة المسيحية في البداية لليهود فقط ، لما يأس المسيح منهم ومن تكذيبهم سمح للأمم الأخرى أن تنضم لدعوته.
•كان من الطبيعي أن يتشوش الإيمان القويم (الأرذوكسية) وذلك بسبب 
تعدد صورة المسيح في الأذهان بين كونه ابن الله أو ما سوف يسمى صورة الله أو الله بذاته من ناحية، ومن الناحية المقابلة كونه رسول الله أو نبي الله أو الانسان المتأله۔ من هنا نشأت الكريستولوجيا : وهي علم دراسة طبيعة يسوع وارتباط الألوهية والإنسانية في شخصيته۔
•لأن كل ماهو إلهي قد أمسى متعلقاً بالمسيح فإن المشكلة الكبرى (صفات الله) لم تعد مطروحة للنظر،وإنما صار الإيمان القويم (الأرثوذكسي) إيماناً بالمسيح الذي هو الله، وصار التشكيك في ألوهيته التامة يعني الكفر بعينه، أو هو بسبب الإصطلاح المسيحي: هرطقة۔
أثير النقاش هنا حول معجزات سيدنا عيسى والتي أثّرت على 
فهم المسيحين لطبيعته، لم تكن الأقوام في ذلك الوقت قد تطورت بالشكل العلمي الذي يجعلها تضع تفسيرات علمية أو منطقية للأحداث، لأن عيسى عليه السلام جاء من أم بدون أب، لأنه تحدث في المهد، لأنه كان يشفي المرضى بإذن الله، ألم يسبب ذلك تشوشاً وتحدياً في الإيمان للأقوام في ذلك العصر؟ 
المسيحية كانت حركة تصحيحية لليهودية، أليس كل دين جديد حركة تصحيحية لما قبله؟ البهائية يظنون أن حركات الدين التصحيحة مستمرة لقيام الساعة، ولعل كل دين يظن أنه هو الخاتم وهو الأقوم، هذا جعلنا نتسائل عن مفهوم النضج البشري، هل كان عصر الإسلام هم العصر الذي وصلت فيه البشرية إلى قمة نضجها لذلك هي لا تحتاج إلى نبي آخر بعد نبي الإسلام؟ إذن ما شكل تطور البشرية الآن؟ هل ينحني المؤشر إلى الأسفل مرة أخرى بعد أن وصل للقمة سابقاً؟ إذن لا بد من نبي آخر، هل استقر هذا المؤشر وغدا يمشي في خط مستقيم؟ أم أنه لا يزال يرتفع؟ هل نضج الأمم البشرية يقاس بمدى تطور الفكر العلمي؟ أو بأساليب الحياة؟ ربما ليس هناك مؤشر أصلاً لقياس هذا التطور ، أسئلة أخرى أثيرت بعد هذا الفصل:
•هل أرسل عيسى علي السلام إلى «خراف بيت إسرائيل الضالة» فقط؟
•هل أدت المعجزات التي خص الله بها عيسى إلى أن الناس نسبت إليه الألوهية؟
•لماذا حمل البشر في التصور المسيحي خطيئة سيدنا آدم؟





رابعاً: النبوة والبنوة


فهم الديانة، شرقاً وغرباً
الديانات الغابرة الموسومة بالوثنية الذي عاشت آلاف السنين في مصر واليونان كانت تسمح بالتعددية،ولم تزعم ديانة واحدة أنها الديانة الحقة وكانت تجيز التمازج بين الربوبية والبشرية۔
•كانت الديانات السابقة في منطقة الجزيرة العربية تعلى من مرتبة الآلهة وتتصورهم مفارقين تماما لعلم البشر.
•كانت ثقافة المجتمعات في جزيرة العرب تحتفي بالحكماء من البشر،وبالكهنة الملهمين من الآلهة ، بالجن ، بالعرافين ، باللذين يستطيعون استطلاع أخبار السماء.
•العقلية الجمعية في الجزيرة العربية: لقوم طالما تحدوا عوامل الفناء كالصحراوات،الأسفار الطويلة،الحروب الداخلية ، الخوف من المجهول في الغيب الآتي، وكان ذلك نقيضاً لطبيعة العقلية الجمعية المصرية واليونان حيث الأرض والأنهار والشعور العام بأن الآلهة قريبة من البشر۔

كيف يمكن أن يؤله الإنسان إنساناً مثله ويعبده أو يقدسه؟ هل لذلك علاقة بنضج البشرية؟
هل أرسل الله أنبياء للرومان واليونان؟ لم ذكرت أخبار أنبياء بني إسرائيل فقط؟
هل أثرت الأديان على عقليات الشعوب في المناطق المختلفة أم أثرت عقلياتهم الجمعية على طريقة استقبالهم للدين؟
من النقاط السابقة أثير سؤال جوهري: كل إنسان يظن أن دينه هو الدين الحق، أليست هذه الفكرة بحد ذاتها تشكيكاً في كل دين؟ كيف يمكن إذن أن يتأكد الإنسان أن ما يتبعه هو الحقيقي و هو الصحيح؟ 


خامساً: الحل القرآني


إعادة بناء التصورات
•حين يصف القرآن ما يقدمه من سير للأنبياء بأنه أحسن القصص، فإنه يشير إلى قصص آخر أقل حسناً: الحكايات التوراتية عن الأنبياء-الروايات الإنجيلية عن المسيح.
•لا يقصد بالآية (النبي الأمي)أن الرسول أمي، إنما أممي بمفهوم اليهود، يعني من غير اليهود وأمه ليست يهودية>
•ليست هناك خطيئة أزلية ارتكبها آدم وورثها بنوه.
•أفاض القرآن في تأكيد علو الله عن العالمين عبر أسمائه وصفاته.
•لن نجد في آي القرآن أيا من السلوكيات الغريبة للأنبياء التي لا تليق بعموم البشر.
•عادت الأم العظيمة (السيدة مريم) إلى الصدارة في آي القرآن.

هل القرآن الكتاب الوحيد الذي نزل عن طريق الوحي؟ رغم أنه كتب فيما بعد؟ ماذا عن الإنجيل-التوراة-الزبور؟ لم يطلق عليها كتب إن لم تكن وحياً؟ كان هذا السؤال فاتحة لنقاش حول الكتب المحفوظة، لماذا لم يحفظ الله الكتب السابقة حتى لا تحرّف؟ أليس هذا التحريف كان سبب كل الجدل الذي حصل حول المسيحية واليهودية.

أثيرت نقاط أخرى في نهاية النقاش:
تحدثنا عن تحيز الكاتب، وهل كان متحيزاً فعلاً؟ رغم أنه أخرج نفسه في بداية
الكتاب حين قال لا يمكن لأحد أن يكتب عن هذا الموضوع دون أن يكون متحيزاً، أغلب التواقات قلن أنه كان متحيزاً للدين الإسلامي، يظهر ذلك في لغة خطابه حين تحدث عن الإسلام وحين تحدث عن الأديان الأخرى بشيء فيه بعض تهكم، كما أن المطلع على عناوين الفصول في الفهرس والطريقة التي كتبت بها آيات القرآن والنصوص الزخرى تؤكد هذه التفرقة، قالت التواقات أن هذا الكتاب إنما جاء كرد فعل للهجوم الذي أثير على يوسف زيدان من الكنيسة القبطية بعد رواية عزازيل. ومن الأسئلة:



هل عنوان الكتاب يتفق مع مضمونه ؟ لماذا اختار كلمة يونانية كعنوان لكتاب عربي؟ ألأن اللاهوت فكرة وعلم ارتبط بطبيعة المسيحية واليهودية؟ 
•هل اللاهوت هو ما يمكن أن نطلق عليه مجازاً "علم الدين" ... أى دين و ليس بالضرورة اليهودية و المسيحية اللتان إرتبطت هذة الكلمة أكثر بهما؟ 
•هل الديانات السماوية الثلاثة تجليات لفكرة واحدة وهي توحيد الله ؟ رغم كل الاختلافات؟
•كيف يعتبر الكاتب الديانات ابراهيمييه رغم أن القرآن نفى أن يكون ابراهيم يهوديا أو نصرانيا؟
•هل غطى الكاتب فكرة العنف الديني واضحة؟ تحدث الكاتب بإسهاب عن اللاهوت في الأديان الثلاثة ولكنه لم يربط ذلك بالعنف الديني بشكل قوي بل كان ما أورده من أفكار نظرية جداً وغير قابلة للتطبيق ولا تشكل أية حلول لهذه المعضلة.





خاتمة:

يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه (الله:84):“ رغم ما عرض من فلسفات و جدل و نظريات عن الله تظل قضية الدين قضية احساس بالدرجة الأولى.. قضية وعي كوني.. قضية رؤية شمولية تصدم العقل فيؤمن بالحقيقة المهيمنة حوله و فوقه ليرى الله في نظام الكون و جماله و الشعور الديني شعور وجداني قبل أن يكون عقليا.. و لأن الأنبياء هم أهل البصيرة و الفلاسفة هم أهل الفكر دور الفكر يأتي دائما في المحل الثاني في قضية الدين  والتماس البراهين على وجود الله فضول لا مبرر له فهي بذاتها البرهان الوحيد على أحقية أي شيء.

من أقوال التواقات:
- المعتزلة لهم منطق مقنع ، محاربتهم بهذا الشكل في عصور الخلافة لم يكن لسبب ديني بقدر ماهو بسبب سياسي. داليا تونسي
الدين محتوى والثقافة وعاء- د. سعاد الصبيحي
- شكراً تواقة لأننا قرأنا كتاباً من هذا النوع، مجال لم نكن لنقرأ فيه . نهلة حكيم.
- الكتاب كان تاريخياً دينياً فلسفياً ولم يكن يتطرق لموضوع واحد- هناء حسنين
- شعرت بعد قراءة الكتاب وفهم الديانات الأخرى وتاريخها بكثير من تسامح - هيفاء حسنين
- الكتاب يثير تساؤلات لها علاقة بالتاريخ لا يمكن الوصول لإجابات حاسمة بشأنها - منال شطا
- لو أنزل الدين الإسلامي في أمريكا مثلاً هل كان فهم الدين وتفسير النصوص سيتغيران بسبب تغير البقعة الجغرافية؟ - د.إلهام العويضي

كتابنا المقبل:
كتابنا المقبل بعنوان"روزنامة- أيام نتداولها" لسبعة كاتبات سعوديات ، كتاب عن أيام الأسبوع السبعة ، كل كاتبة تكتب عن يوم.
   قراءة ممتعة حتى نلتقي